هو الحبُّ يسمو بالنفوس ِو يرتـقي ~ إذا لم يكن في عُـرفِ أصحابه لهـوا


همّنـا أن نجعل الإخـلاص َ عنـوانا ً و رمـزا

ذبــول × ذبــول …. من المسئــول ؟!

كتبهاعبير المسكـ .. ، في 18 نوفمبر 2008 الساعة: 11:30 ص

ككل الأربعاءات الجميلة

أصل إلى البيت مساء ً محملة بهمومهن الصغيرة ، الكبيرة !

فتيات في عمر الزهور ما بين المرحلة المتوسطة و الثانوية

غراسنا في أرواحهن هو السمو بكل معانيه

لذا فالهم هنا أكبر من أي عمل آخر ..

فيجب أن نصلح حالنا .. لنصلح أحوالهن ..

تابعتهن  من خلال دورة تدريبية بعنوان

( كيف تتخلصين من القلق )

وكانت معدة الدورة التدريبية صديقة عزيزة على قلبي

وهي مستشارة نفسية و اجتماعية فأحببت أن أشد من أزرها

لذا جلست معهن في المقاعد ..

كانت أسباب القلق لديهن كثيرة ..

بعضها كبير و الآخر صغير

و كانت تأتي على كل سبب لهن و تعالجه ..

تمسح من الأسباب ما يمكن مسحه ، و تبقي البعض كأسباب للقلق لا يمكن التخلص منها

لأن بعضها دافـع للارتقاء ..

لن أطيل … فحديثي هنا ذو شجون

 
كانت من بين أسباب القلق الكثيرة التي ذكرنها ورداتنا العبقات

هو

القلق من أجل إرضـاء الوالدين ..!

كانت لفتة رائعة منهن .. إذ ان شعورهن بالتقصير المستمر تجاه والديهم

هو مصدر قلق لهن .. و أثلج قلبي ذلك لأنه من النادر أن نجد في جيل كهذا

شعور كذلك الشعور المرهف خوفا ً من التقصير ..!

بالمقابل … قامت أستاذتنا في الدورة بعكس الضوء على صور للبر كثيرة من الأبناء

و صور أخرى للعقوق …

حينها .. و حين رأيت اجماع الفتيات على القلق من أجل والديهم

تــذكرت بعض القلوب القاسية التي لا تحن ّ على هذه القلوب

بل

و تــــــــــــدمرها .. و تكون مصدرا ً رئيسا ً في ذبول زهرتها

قد يظن الآباء في هذا الزمن تحديدا ً أن الأبناء المتمردين لا يحملون ذرة احساس في قلوبهم الصغيرة

التي ما فقهت بعد أسرار الحياة ..

لكن اليوم تأكد لي خلاف ذلك .. و لعلي لا أعمم .. لكنه أنموذج مشرف تواجده ..

ففي تلك الأثناء … تـذكرت المأسـاة العجيبة التي وقف عليها زوج أختي قبل أشهر من الآن

حين أخبرنا عن قلوب لا تفقه من معنى الإيثار ِ شيئا ً

و عن قلوب لا تبصر في الحياة غير أنسها و سعادتها على حساب قلوب غضة طرية بريئة !!

ذبول × ذبول

زوج أختي إمام لأحد مساجد المنطقة ..

وقبل أذان صـلاة العشاء من أحد المساءات قرر أن يذهب باكرا ً للمسجد لبعض الأمور ..

دخل الأسوار .. و بجوار الباب لمح شيئا ً ملقى و كأنه كومة ملابس !

اقترب منها ليتحسسها …

و كانت المفاجأة التي أبكته .. ألجمته .. و هزت كيانه !

طفل ٌ رضيع شبهه لنا كفلقة القمر في لفافة جميلة ، و في أحسن حالاته ، نائم بكل براءة

عمرة لا يتجاوز الشهرين !!!

كانت صدمة له ، و أبلغ الشرطة ،،، و كان ما كان من إجراءات !

اتصلت بي أختي باكيــة !

تقول : ما بال تلك القلوب ؟ تمنيته طفلي ، يقول زوجي أنه جميل و رغم الأذان و الإقامة

لم يصحو و بقي نائم حتى أتت الجهات المختصة لأخذه !

:

يــاه … من المسئول عن قتل الطفولة و البراءة ؟!

غدا ً سيكبر .. فماذا سيكون شأنه بين الأقران ؟ !

تساءلت … كيف لشهوة لحظة أن تقتل طفلا ً مدى الحياة ؟!

أي قلب ٍ حملته تلك لتلقي بقطعة من لحمها في الشارع .. و هو طفل رضيع ؟!

إن لم تُفضح هنا .. ستُفضَح هناك .. و ربنا رقيب !

::


هذا مشهد

و المشهد الذي آلمني أكثر .. 

بعد أن انتهت الدورة التدريبية أمسكت بي أستاذتي و صديقتي الحبيبة

وقالت تعالي لأحكي لك ِ المأساة الحقيقية ..

و لولا أنها حكتها لي بلسانها لعلي لم أكن أستوعبها ..!

صديقتي عضوة في لجنة تنمية الموارد البشرية و جائتها في المركز هذه الحالة الغريبة

المريبة ، المؤلمة !

تقول

قبل عدة أيام أحضرت مجموعة من النساء فتاة عمرها عشرون سنة للمركز

و قلن للمسئولات هناك .. لقد جاءتنا في السوق و طلبت منا أن ننقذها

لأن والدتــها .. طـــــــــردتــها من البيت

فأتينا بها هنا .. لتعرفن التفاصيل ..!

فماذا حكت هذه الفتاة عن نفسها و ماذا قالت ؟!

:

الفتاة .. من جــــــدة .. و هربت من هناك بمساعدة صديقتها إلى الخبــر

الفتاة والدها متوفى .. و أمها متزوجة من زوج جاف لم يعتني بالفتاة

و الأم مهملة ، فلم تجد الفتاة من يحتويها إلا صــديقـة تعرفت عليها عبر النت !

و هذه الصديقة في منطقة الخبر .. ساعدتها بكل الطرق لتهرب من جدة لتأتي إليها

في المنطقة الشرقية ،، و فعلا ً حصل ما أرادت !

جاءت الفتاة لدى صديقتها التي ماعرفتها إلا من النت و بقيت معها في بيتها

و تنام معها في غرفتها !!

غير أن والدة الفتاة ارتابت من البنت و طلبت من ابنتها إخراجها من بيتهم

و حقا ً .. طــردت الصديقة صديقتها .. و يحق لها ذلك !!

هنا … هامت الفتاة على وجهها

فهي لا تعرف أحد في المنطقة أبدا ً ، فما كان منها إلا أن ذهبت لأقرب مجمع تجاري

و بقيت تتبع الشباب حتى تعرفت على أحدهم ، و ذهبت معه !!

بقيت مع ذلك الشاب زمنا ً ، ثـــــــــــــم

بعد أن اكتشف الشــاب أنها ( حـامل منه سفاحا ً ) … ألقاها هو الآخر في الشارع !!

و لم يكن أمامها إلا أن ذهبت مرة أخرى للسوق .. لتمسك بمجموعة نساء

وتطلب منهن إنقاذها .. فأتوا بها إلى المركز ..

و حاولوا بشتى الطرق مساعدتها … و التفاصيل كثيرة بعد ذلك

لكن …… يا ترى .. من المسئـول عن ذبـــــــــول زهرتها ؟-

قتلوها و هي في قمة رونقها !

وأدوها و هي لم ترفع رأسها بعد في الحياة و لم تبصر الشمس !

أين والدتها التي لم تضمها إلى صدرها و قدمت رضا زوجها على فلذة كبدها ؟

بل أين الخوف من الله الذي غاب في كل الأحوال السابقة !

الفتـاة لا تعي من الحياة الكثير

ظنت أن ذاك الذئب سيسعدها و يحميها ، فإذا هو يهتك عرضها ..

فمن المسئول ؟ من المسئول؟

ذبول × ذبول

ثم أني تساءلت … يا ترى .. هل مصير طفلها إن وُلِد .. سيكون بجـوار المسجد ؟!!

ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا …

و الحمد لله على العافية .. و نسأله المعافاة ..

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حرارة روح ~ مقال و قضية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك َ و أتوب إليك~ الحياة وَهَجْ