قـِصّـةُ الأشـْـوَاقْ
كتبهاعبير المسكـ .. ، في 7 نوفمبر 2008 الساعة: 15:52 م
تـــوطئة /
قلب سائر في طريق طويل يرنو وصولا ً لشواطئ الأمان
تتقاذفه تيارات الحياة ، يتقدم و يعود ، يترنح و يقف !
يجدد العزم و يمضي ، و في الطريق من يأخذ بيده و فيه من إلى الهاوية يسقطه !
قصة الأشواق ، قصة مزجت فيها الواقع بالخيال لأهديكم أمتع القصص و خلف كل سطر
ألف معنى و معنى !
:
:
سنرحل حيث شواطئ الروح الندية
بأصدافها اللؤلئية !
سنرحل محلقين في أجواء الصمود ،
لا سائرين بأقدامنا فوق وحل و طين!
هذه المرة سنحمل معنا متاعا ًلم يحمله قط غيرنا إلا أناسًا ما عرفناهم سوى فوق سطور الدر و تاريخ مزهر !
متاعنا قلب تواق
و روح تشتاق
و نفس نحو طريقهم تنساق
متاعنا قوس و سهم !
و منطلق رحيلنا ليل مدلهم !
قصة أشواق قرأناها
ثم في الخيال حفظناها
حلمنا أن نكون أبطالها
فزعنا من الحلم و تحت الرؤوس وسائدنا!
دمع سكبناه
وعهد مع نفس شريفة أبرمناه
و حكمة اليوم ننقشها و كل الحياة
من رام تحقيق الحلم فليستيقظ من مناه ! وليخطو أول خطاه !
سنرحل بعيدا عن كل الدروب
إلا درب الخلود
والأمل المنشود .
قصة الأشواق
أبطالها أباة
أبصارهم في السماء
أرواحهم في الفضاء
يتحسسون الأرض بازدراء
ويهتفون :
ليس لنا هنا مكان ولا لأبداننا اطمئنان .
سنرحل لنعيش أدوارهم
و نغذي عزائمنا بعزمهم
مضينا وكان الانطلاق في ليل !
أول سهم أطلقناه
وبالتالي تبعناه
منتهاه بعيد!
حيث رب مجيد .
سنرحل حيث شواطئ الروح الندية
بأصدافها اللؤلئية !
:
:
:
:
كان الدرب سهلا !
أو هكذا ظننا !
ذقنا حلاوة الإقدام فازددنا إصرارا على التحليق .
رحابة الأفق المشرق
وأسراب الطيور المرافقة لنا
تؤنس رحلتنا
و تبعثر وحشتنا
و تُهدينا قوة فوق قوتنا !
و ككل رحلة نجاح ، كانت رحلة إقدامنا نحو قصة أشواقنا !
بدأت تتراءى لنا عثرات الدروب!
حماسنا يدفعنا وتوهّمْنا العثرات سراب الهاجرة فحسب !
مضينا بفرح !
واصطدمنا بالواقع !
كانت حقـًا عثرة أوقفتنا !
حيرتنا !
أ ننحرف عن المسار ؟
أم نتخطاها ؟
أم نحطمها ؟
أم نتراجع ؟ !
أم نغمض الأجفان و نكمل القصة بالأحلام و نتناسى شواطئ الروح الندية بأصدافها اللؤلئية !
تساؤلات و حديث نفس مرهق !
لسع أبداننا وهج الشمس
تنبهنا أننا نمضي نحو قمة !
كفانا عمر يضيع
ولنحطم كل العثرات !
فهو الطريق الأوحد !
تحسسنا أمتعتنا الفريدة
أطلقنا سهامنا السديدة
ومضينا بفرح نعبر و نثب و نزداد عزما مع كل عثرة !
الشواطئ الندية قريبة
بدأنا نشتم رائحة رمالها المبللة !
موجة ضباب تكاد تخنق الأنفاس تواجهنا !
الرؤية بدت باهتة !
لم نكد نبصر أقدامنا !
وقفة جديدة وقفناها !
:
و عاودتنا أحاديث النفس السقيمة !
ماذا دهانا ؟
أضللنا الطريق ؟
أم أنها أحوال الطقس فقط ؟!
لقد ضللنا الطريق !
التفتّ حولي فلم أرَ غيرهم !
هُم من دفعوني إلى حيث وقفت !
كان الطريق آمنا فما بالنا في التيــه نخطـو ؟!
حتى هُم أخفت موجات الضباب المتزايدة شيئا من ملامحهم !
لبـِست دنيانا ثوب الليل ،
و ظهرت في السماء أول نجمة !
من خلف الضباب لمحناها ، فازددنا شوقـًا لأن نحذو حذوها !
لم ننسَ أن متاعنا لا ينفد !
و سهامنا تلمع في أجواء الظلام و تزداد قوة و صلابة ،
فأطلقناها بقلوب مشتاقة تواقة !
أشرق الصبح و ملأنا صدورنا بنسمات الأمل ،،
سنعود لطريقنا و نثبت أقدامنا عليه ،
هيا يا رفاق ، طريقنا أصبح بعيدًا !
فلنشد العزم كيما نعود !
و بأيدينا أصبحنا نبدد الضباب لنرى الوجوه !
لكن الرفاق يعجزون عن اللحاق !
و يهتفون : بل هو الطريق ! التيه عنا في منأى !
و منهم من قال : مالكِ و الوهم ؟!
فلنمضِ معـًا و - بإذن الله - سنصل .
يا رفاق ، أما شعرتم أن رائحة الشواطئ قد تلاشت !
أما ترون الضباب يحيط بنا ؟ كان الطريق مشرقـًا !
لزِمْنا مكاننا في جدل !
يجب أن نفترق ..!
نعم ، طريقي ليس هو طريقكم !
سنفترق إن لم نتفق !
:
:
:
لا أعلم كم مضى من الوقت و نحن في تلك الحال المترددة !
كان الوقت يقتل بعض الأزهار التي رفعت بتلاتها للسماء في أرض القلب !
بقيت أنظر إليهم و أنظر إلى نفسي ..!
ثم أسترق النظر نحو طريق العــودة خلفنــا .!
و بدأ الصراع من جديد ،
أ أنتم ؟
أم طموحي و الحــلم ؟
و الشواطئ ؟
و القلب المشتاق ؟
يا الله ! حتى متى هذه الحيرة ؟
أبصرت ُ الطريق لكن شيئا يشلّ حركاتي لم أعهِ بعد !
أعزم ٌ مات ؟
أم همة توارت خلف الضباب و الكثبان ؟
أم أن طينة الأرض غلبت روح السماء ؟
لم نبرح المكان
أنا أحترق و هم ينظرون و لا يسمعون هواجس نفسي المريرة !
أحيانـًا بودي لو أصرخ بوجوههم ، لكنهم لا ذنب لهم !
هي نفسي ، و ضعفها ، لم يجبروني على المضي حيث وقفت !
قررت… سآخذهم معي ، بالحب و الشوق .
بشفقة القلب المرهف المحب همست لهم :
رفاقي ، رفاقي
أتعلمون ما معنى ( رفاق ) ؟
هي كلمة أراها من خيوط ( الرفق ) منسوجة !
فلنرفق بحالنا هيا و لنمضِ و لا عنـاد !
الطريق واضح فلِمَ الركود و الضياع ؟!
و كأن شيئـًا تحرك في دواخلهم !
أخذوا ينظرون إلي بعيون تبرق حبًا كما ظننت
نفضنا الغبــــــــــار
و بددنا الظلام بالأنوار الإيمانية في الوجدان
و أطلقنا السهام
و شددنا الرباط بأيدينا و بقوة أمسكتهم
و مضينا نحو طريق العودة آمنين !
اليوم
راحة في القلب بعد اتخاذ القرار
قلبي يعشق طرقات الأشواق
و رمال الروح الندية بقرب شواطئ النجاة .
أصداف لؤلئية من التقوى و السلام متناثرة فوقها
التقطناها و نظمناها عقدًا لا يُبـــاع
أقبلنا نحو شواطئ الروح الندية بأصدافها اللؤلئية
مستبشرين أن حادينا إخاء لن ينفرط
مهما تنازعتنا تيارات الحياة سنعود !
سنعود بقلوب تواقة للمعالي .
رفاقي ، أحتاج إلى نصحكم ، إلى أيديكم الدافئة
أحتاج إلى أن تذكروني بكنزٍ مدفونٍ في قلبي لأخرجه و أحيا به !
أحتاج إلى أرواحٍ سماوية لا روحٍ أرضية !
:
قصة الأشواق
رحلة إلى شواطئ الروح الندية بأصدافها اللؤلئية
هنا .. انتهت
و لكني لازلت أعيش فصولها و أحداثها ما بقيت حياتي .
قصة الأشواق
قصة تجسد صراع النفس المطمئنة و الأمارة بالسوء و اللوامة
قصة تجسد تحدي النفس الإيمانية لنزعات الهوى و قطاع الطريق !
قصة الأشواق قصة تقول لأحبتي أنتم في الطريق المعين بعد الكريم
سهام الليل قوتنا ,, فلا تأخذوني يا رفاق بعيدًا عن روحـــي !
فلا تأخذوني يا رفاق بعيدًا عن روحـــي !
فلا تأخذوني يا رفاق بعيدًا عن روحـــي !
:
ا ن ت هـ ت
:
أنتظر نقدكم البناء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : همس مشاعري ~ خواطر | السمات:همس مشاعري ~ خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























