رحيــل نـحوَ نـُـقـطـةْ ضـَـوْء
كتبهاعبير المسكـ .. ، في 24 أكتوبر 2008 الساعة: 18:40 م

يبهرني جدًا شعاع الشمس الذي يخترق زجاجة النافذة ليستقر على قطعة السجاد
التي تغطي غرفة الجلوس ..
يتغلغل دفئها للروح .. فيحيلها إشراقًا و ابتهاجًا .. رغم ذرات كثيرة من الوهن قد تسيطر عليها ..!
:
:
في ظلام الليالي .. و استسلامنا لسكون الأجواء ..
قد تتلاشى من مخيلتنا مواقع النور من الحياة .. فلا نرى إلا … الظلام ..
لكني ..
حين أدخل عليه .. و أراه في كل مرة أشعر أنه يهوى الرحيــل نحو …
…………………………………………………………………. نقطــة ضوء .. بداخله .. !
::
:
كان الجو لا زال مشبعا ً بذرات الماء لتمتلئ الأنفاس بالرطوبة الخانقة ..
و اختناق ٌ آخر كان ينتظرنا بالداخل ..!
في كل مرة أحاول إغماض عيني ّ قبل الدخول .. و أحدث نفسي :
سأفتحهما لأراه مبتسما ً ، أقوى ، أكثر انشراحا ً عن كل الأوقات ..!
و أفتحهما و أنا في غاية الخيبة ، إذ أن الأمر يزداد سوءا ً كل يوم !
لكني أبقى أتأمل مساحات شاسعة من عينيه المحلقة في السماء و أتساءل :
ترى ، هل يرى شيئا ً لا نراه ؟
و أحيانا ً أعلو ببصري نحو السقف و أنظر .. !
ترى : هل من نقطـــة ضــوء يلمحها ليبقى معلقا ً بصره ناحيتها .؟ !
أم أن نقطة الضوء التي يرجوها .. هو رحمة ربه ؟!
نعم .. لقد وصلت للحقيقة ..
وهل أكثر دفئا ً و صدقا ً من :: نقطة ضوء :: يرجوها من رحيم !
من كريم !
من حكيم ؟!
:
هكذا .. هو ..
مع تقادم الزمن وهو طريح الفراش .. لا يحرك إلا عينيه و بقايا جسد .. و بعض ُ أنفاس من رئة !
هكذا أشعره يتمتم الحمد لله
فالضوء في روحه و إن كان ضئيلا ً إلا أنه باق ٍ مع بقايا أنفاسه ..
نعم ..
فمع تتابع المحن .. و توالي المصائب .. لايجب أن ييأس هذا الإنسان الضعيف ..
فاليأس من رحمة من وسعت رحمته السموات و الأرض .. مصيبة ٌ على مصيبة !
:
فلننظر للعالم من حولنا …
أما نرى إلا مبتلا ؟
أما نرى إلا ذو حاجة ..
فلولا .. نقطة ضوء من رحمات الكريم تتعلق بها روحه .. ما نجا .. و ما أَنِس ..
وما بقي له في الحياة من ملاذ .. يفرح به ..
:
فلنرحل .. نحو نقطة ضوء هي بصيص أمل لنا في البقاء في مراتع الأنس و القرب منه سبحانه ..
لتبقى أرواحنا متشربة بالرضا في كل محطة من محطات الحياة ..
نقطة ضوء …. تحيينا في ابتهاج و انشراح …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حرارة روح ~ مقال و قضية | السمات:حرارة روح ~ مقال و قضية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























