تـــوطئة /
قلب سائر في طريق طويل يرنو وصولا ً لشواطئ الأمان
تتقاذفه تيارات الحياة ، يتقدم و يعود ، يترنح و يقف !
يجدد العزم و يمضي ، و في الطريق من يأخذ بيده و فيه من إلى الهاوية يسقطه !
قصة الأشواق ، قصة مزجت فيها الواقع بالخيال لأهديكم أمتع القصص و خلف كل سطر
ألف معنى و معنى !
:
:
سنرحل حيث شواطئ الروح الندية
بأصدافها اللؤلئية !
سنرحل محلقين في أجواء الصمود ،
لا سائرين بأقدامنا فوق وحل و طين!
هذه المرة سنحمل معنا متاعا ًلم يحمله قط غيرنا إلا أناسًا ما عرفناهم سوى فوق سطور الدر و تاريخ مزهر !
متاعنا قلب تواق
و روح تشتاق
و نفس نحو طريقهم تنساق
متاعنا قوس و سهم !
و منطلق رحيلنا ليل مدلهم !
قصة أشواق قرأناها
ثم في الخيال حفظناها
حلمنا أن نكون أبطالها
فزعنا من الحلم و تحت الرؤوس وسائدنا!
دمع سكبناه
وعهد مع نفس شريفة أبرمناه
و حكمة اليوم ننقشها و كل الحياة
من رام تحقيق الحلم فليستيقظ من مناه ! وليخطو أول خطاه !
سنرحل بعيدا عن كل الدروب
إلا درب الخلود
والأمل المنشود .
قصة الأشواق
أبطالها أباة
أبصارهم في السماء
أرواحهم في الفضاء
يتحسسون الأرض بازدراء
ويهتفون :
ليس لنا هنا مكان ولا لأبداننا اطمئنان .
سنرحل لنعيش أدوارهم
و نغذي عزائمنا بعزمهم
مضينا وكان الانطلاق في ليل !
أول سهم أطلقناه
وبالتالي تبعناه
منتهاه بعيد!
حيث رب مجيد .
سنرحل حيث شواطئ الروح الندية
بأصدافها اللؤلئية !
:
:
:
:
كان الدرب سهلا !
أو هكذا ظننا !
ذقنا حلاوة الإقدام فازددنا إصرارا على التحليق .
رحابة الأفق المشرق
وأسراب الطيور المرافقة لنا
تؤنس رحلتنا
و تبعثر وحشتنا
و تُهدينا قوة فوق قوتنا !
و ككل رحلة نجاح ، كانت رحلة إقدامنا نحو قصة أشواقنا !
بدأت تتراءى لنا عثرات الدروب!
حماسنا يدفعنا وتوهّمْنا العثرات سراب الهاجرة فحسب !
مضينا بفرح !
واصطدمنا بالواقع !
كانت حقـًا عثرة أوقفتنا !
حيرتنا !
أ ننحرف عن المسار ؟
أم نتخطاها ؟
أم نحطمها ؟
أم نتراجع ؟ !
أم نغمض الأجفان و نكمل القصة بالأحلام و نتناسى شواطئ الروح الندية بأصدافها اللؤلئية !
تساؤلات و حديث نفس مرهق !
لسع أبداننا وهج الشمس
تنبهنا أننا نمضي نحو قمة !
كفانا عمر يضيع
ولنحطم كل العثرات !
فهو الطريق الأوحد !
تحسسنا أمتعتنا الفريدة
أطلقنا سهامنا السديدة
ومضينا بفرح نعبر و نثب و نزداد عزما مع كل عثرة !
الشواطئ الندية قريبة
بدأنا نشتم رائحة رمالها المبللة !
موجة ضباب تكاد تخنق الأنفاس تواجهنا !
الرؤية بدت باهتة !
لم نكد نبصر أقدامنا !
وقفة جديدة وقفناها !
:
و عاودتنا أحاديث النفس السقيمة !
ماذا دهانا ؟
أضللنا الطريق ؟
أم أنها أحوال الطقس فقط ؟!
لقد ضللنا الطريق !
التفتّ حولي فلم أرَ غيرهم !
هُم من دفعوني إلى حيث وقفت !
كان الطريق آمنا فما بالنا في التيــه نخطـو ؟!
حتى هُم أخفت موجات الضباب المتزايدة شيئا من ملامحهم !
لبـِست دنيانا ثوب الليل ،
و ظهرت في السماء أول نجمة !
من خلف الضباب لمحناها ، فازددنا شوقـًا لأن نحذو حذوها !
لم ننسَ أن متاعنا لا ينفد !
و سهامنا تلمع في أجواء الظلام و تزداد قوة و صلابة ،
فأطلقناها بقلوب مشتاقة تواقة !
أشر



























